الصفحة 9 من 220

وحسبي أني بذلت قصارى جهدي، وهو جهد المقل المقر بالتقصير نحو هذا الموضوع، فإن أصبت فلله الحمد والمنة، وإن كان غير ذلك فأسأل الله أن يوفقني إلى الصواب هو حسبي ونعم الوكيل.

عمر المرزوقي

تمهيد

ظهر مفهوم التبعية الاقتصادية في البداية في دراسات بعض باحثي أمريكا اللاتينية كتفسير لظاهرة التخلف الاقتصادي في الدول النامية التي تربطها علاقات تبعية مع الدول المتقدمة [1] .

وينصرف مفهوم التبعية الاقتصادية إلى العلاقة غير المتكافئة بين الدول المتقدمة والدول النامية القائمة على الاستغلال والتبادل غير المتكافئ وأسلوب الاستثمارات والمعونات التي تشكل عودة للاستعمار الجديد [2] .

والتبعية بصفة عامة هي خضوع وتأثر اقتصاد بلد ما بالتأثيرات والتغيرات في القوى الخارجية بفعل ما تملكه هذه القوى من إمكانات السيطرة على الاقتصاد التابع، بشكل يتيح للاقتصاد المسيطر من جني أكبر نفع ممكن من موارد الاقتصاد التابع دون مراعاة مصلحة الاقتصاد الأخير [3] ، بحيث تصبح علاقات التبعية في النهاية لصالح الاقتصاد المسيطر.

(1) د. محمد السماك، قياس التبعية الاقتصادية للوطن العربي وتأثيراتها الجيوبولينيكية المحتملة، المستقبل العربي، يصدرها مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، عدد 51، السنة التاسعة، سبتمبر 1986، ص 62.

(2) د. أحمد محمد أبو الرِّب، تحديات التنمية في الوطن العربي، طباعة المؤسسة الصحفية الأردنية، ط 1 - 1979، ص 64.

(3) جامعة الدول العربية، العلاقات الاقتصادية بني البلاد العربية. إعداد د. محمد لبيب شقير، 1958، ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت