الصفحة 37 من 220

الأمامية والخلفية بين هذه المشروعات وقطاعات الإنتاج المحلي، حيث اعتمدت تلك المشروعات بشكل شبه كامل على السوق الخارجي في تلبية احتياجاتها السلعية، في حين ظل دورها ضعيفًا في إمداد الصناعة المحلية ببعض احتياجاتها من مكونات الإنتاج.

ولو أخذنا - على سبيل المثال - التجربة المصرية في مجال المشروعات المشتركة لوجدنا أن المحصلة النهائية جاءت مخيبة للآمال، وذلك على عكس ما كان متوقعًا له من سياسات الانفتاح الاقتصادي التي تبنتها مصر بهدف تحسين موقف ميزان مدفوعاتها حيث لم تتجاوز الصادرات الكلية لهذه المشروعات 17 مليون جنيه في عام 1982 في حين أن حجم إنتاجها الكلي بلغ 663.9 مليون جنيه، أي أنها لم تصدر إلا حوالي 2.5% من إجمالي إنتاجها في الوقت الذي بلغت فيه مستورداتها نحو 558.8 مليون جنيه، بمعنى أنها أضافت نحو 541.8 مليون جنيه إلى العجز القائم في ميزان المدفوعات، الوضع الذي يدل على أن هدف الشريك الأجنبي هو اختراق السوق المصري، وحصوله على أكبر حصة منه، وذلك على حساب حصة المشروعات المحلية القائمة [1] .

ج - مشاريع تسليم المفتاح:

يعتبر هذا النوع الأكثر انتشارًا في الدول العربية خاصة منذ بداية السبعينات ويتضمن هذا النوع قيام الشركة الأجنبية بتوفير جميع مستلزمات المشروع ابتدءًا من الدراسة الأولية لجدوى المشروع واستيراد الآلات تركيبها وتسليم المشروع جاهزًا. [2] وفي بعض الحالات قد يمتد نشاط الشركة إلى مرحلة ما بعد التشغيل كإدارة المشروع وتسويق منتجاته في حين يقتصر دور الدولة المتلقية على توفير الموقع للمشروع وبعض

(1) د. حسام محمد عيسى، وهم نقل التكنولوجيا، مرجع سابق، ص 20 - 21.

(2) د. يعقوب يوسف السلطان، وعبدالمجيد نعمان، نقل التكنولوجيا والمعرفة التكنولوجية إلى البلدان النامية ودور أنشطة البحث العلمي والتطوير في تطويعها، مرجع سابق، ص 51.

-د. سلمان رشيد سلمان، العلم والتكنولوجيا والتنمية البديلة، مرجع سابق، ص 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت