الصفحة 38 من 220

المواد الخام إضافة إلى توفير التمويل كاملًا [1] .

وعلى الرغم من كثرة المشاريع التي نفذتها الشركات الأجنبية في الدول العربية فعلى سبيل المثال تم تنفيذ أكثر من 584 مشرعًا في مجالات النفط والصناعات البتروكيمائية خلال الفترة 1958 - 1976 وما يقرب من 62 سدًا خلال الفترة 1958 - 1975 و 252 مطارًا تم إنشاؤها في هذه الدول من قبل شركات أجنبية [2] .

إلا أن الدول العربية لم تكتسب الخبرة التامة والمعرفة الكافية الخاصة بدراسة الجدوى والتصميمات والتنفيذ والتشغيل [3] . في الوقت الذي أصبحت فيه طبيعة السوق الدولية للتكنولوجيا يطغى عليها احتكار القلة، إذ أنه وفقًا لما أشارت إليه الدراسات فإنه يتركز نحو 61% من الإنتاج العالمي للسلع الرأسمالية في الدول الرأسمالية في عام 1971،في حين يتركز نحو 36% في الدول الاشتراكية بما فيها الاتحاد السوفيتي سابقًا، بينما لم تتجاوز حصة الدول النامية 3% من الإنتاج العالمي [4] . بل أن صادرات ست دول صناعية - الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا الغربية، المملكة المتحدة، فرنسا، إيطاليا وكندا - بلغت نحو 73% من جملة الصادرات الدولية من السلع الهندسية خلال عام 1980، وبقيمة إجمالية تقدر بنحو 362.5 بليون دولار [5] . الوضع الذي ينجم عنه نتيجة هذا الاحتكار أن يصبح عرض التكنولوجيا عديم المرونة، حيث إن الشركات المالكة لها لا تعرض للبيع إلا ما تريد بيعه، وما على المشترى في هذه

(1) د. يعقوب يوسف السلطان، وعبدالمجيد نعمان، نقل التكنولوجيا والمعرفة التكنولوجية إلى البلدان النامية، مرجع سابق، ص 51.

(2) انطوان زحلان، البعد التكنولوجي للوحدة العربية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط 1، 1981، ص 39، 57،59

(3) د. محمد عبدالشفيع، التبعية التكنولوجية في الوطن العربي، مرجع سابق، ص 64.

(4) د. حسام محمد عيسى، وهم نقل التكنولوجيا، مرجع سابق، ص 4.

(5) د. يعقوب يوسف سلطان، وعبدالمجيد نعمان، نقل التكنولوجيا والمعرفة التكنولوجية إلى البلدان النامية، مرجع سابق، ص 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت