ويجعلها في حالة تبعية (انكشاف) للعالم الخارجي [1] .
ويكاد يكون هناك توافق في الرأي بين العديد من الاقتصاديين [2] في أن أبرز مظاهر التبعية في الاقتصاد العربي تتمثل في الأهمية التي يشكلها قطاع التجارة الخارجية في الاقتصاد القومي للدول العربية.
وبالرجوع إلى أحدث البيانات فإنه يتضح أن ملامح هذه التبعية ما زالت ظاهرة (باقية) في اقتصاديات الدول العربية، حيث أنه تبين من تلك البيانات المعطاة في الجدول رقم الانكشاف الواضح لاقتصاديات الدول العربية إذ أن نسبة التجارة الخارجية (صادرات + واردات) إلى إجمالي الناتج المحلي بلغت نحو 55.3% على مستوى الدول العربية في عام 1991 م. وإذا ما أخذنا الدول العربية فرادى فإنه يتضح من الجدول أعلاه أن الدول العربية تتباين فيما بينها بالنسبة لمؤشر درجة الانكشاف. فطبقًا للأرقام المعطاة في الجدول [3] فإن العديد من الدول العربية سجلت نسبًا أعلى من المتوسط العام للدول العربية المشار إليه أعلاه، كما في تونس والسعودية وقطر، بل إن
(1) المصدر السابق، ص 10.
(2) د. فليح حسن خلف، التنمية والتبعية في الاقتصاد العربي، الناشر مجلة النفط والتعاون، بغداد، العدد الأول كانون الثاني - شباط، 1986، ص 43.
-المنظمة العربية للتنمية الصناعية، بغداد، مدخل لإستراتيجية التنمية الصناعية والتعاون الصناعي العربي، ط 1، 1402 هـ / 1982 م، ص 31.
(3) الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وجهات أخرى، التقرير الاقتصادي العربي الموحد، 1982 م، ص 94.
-فالح علي الصالح، عبدالحسين محمد جواد، تنمية التجارة البينية كمدخل أساسي من مداخل تحقيق السوق الإسلامية المشتركة، بحث مقدم إلى ندوة تنمية التجارة الإسلامية، الدار البيضاء، 1989، الناشر، اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات، مجلة آفاق اقتصادية، عدد 39، 1989.