الصفحة 22 من 220

داخل النشاط الاقتصادي لغالبية الدول النامية، وذلك باعتمادها على سلعة واحدة أو عدد ضئيل من السلع الأولية في صادراتها الإجمالية [1] .

وعلى الرغم من الجهود والمحاولات التنموية التي بذلتها الدول العربية من أجل توسيع قاعدتها الإنتاجية وتنويع سلعها التصديرية فما زالت هذه الظاهرة بارزة في الصادرات العربية. ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح في صادرات الدول العربية من خلال البيانات الواردة في الجدول (2) والذي منه تبين أن الصادرات العربية تميزت بنمط السلعة الواحدة - والتي غالبًا ما تكون سلعة أولية - حتى أصبح من الممكن تسمية الاقتصاد العربي اقتصاد الغلة الواحدة أو الاقتصاد وحيد الجانب - حيث إنه يتضح من ذلك الجدول وبصورة جلية أن ما يقرب من اثنتي عشرة دولة عربية شكلت نسبة صادراتها من سلعة واحدة أو اثنتين بما يفوق 70% من إجمالي صادراتها. ومن تلك الدول على سبيل المثال الإمارات، البحرين، العراق، اليمن، في حين أن هذه النسبة (نسبة التركيز السلعي في الصادرات) بلغت حدودًا قصوى فاقت 90% في صادرات العراق والجزائر والصومال وليبيا وقطر. وعلى سبيل المثال شكلت صادرات الوقود المعدني نسبة 94% من إجمالي صادرات الجزائر في عام 1988 م، وبلغت تلك النسبة في صادرات ليبيا 98% في العام نفسه. وإذا ما استبعدنا هذه الحالات القصوى فإنه يتضح أن قلة من الدول العربية، وهي تونس والأردن وسورية، اتسمت صادراتها بتركيز سلعي

(1) د. محمد عبدالعزيز عجمية، د. عبدالرحمن يسري، والتنمية الاقتصادية، مرجع سابق، ص 10، 31.

-الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وجهات أخرى، التقرير الاقتصادي العربي الموحد، 1982 م، ص 94.

-فالح علي الصالح، عبدالحسين محمد جواد، تنمية التجارة البينية كمدخل أساسي من مداخل تحقيق السوق الإسلامية المشتركة، بحث مقدم إلى ندوة تنمية التجارة الإسلامية، الدار البيضاء، 1989، الناشر، اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات، مجلة آفاق اقتصادية، عدد 39، 1989.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت