ومن ثم تطويرها [1] وفي هذا الصدد يعلق أحد الباحثين بقوله «إن هذه البلاد مجرد مستقبل لمنجزات التكنولوجيا الغربية أو الشرقية، فإن احتاجت تلك العدد والآلات إلى مسمار أو قطعة غيار وقفت قدرتها عاجزة تتطلع إلى الخارج حتى يمن عليها بما يعيد الحياة إلى تلك الآلة، وبالتالي تستمر تبعيتها التكنولوجية» [2] .
وعلى الرغم من ذلك فقد درجت الدول العربية على استيراد الآلات والمعدات والمصانع وتشغيلها أساسًا بالخبرات الأجنبية، بزعم أنها تدخل التكنولوجيا إلى اقتصادياتها، مهتدين بذلك بالشعارات التي يروجها مصدرو التكنولوجيا (الدول المتقدمة وشركاتها متعددة الجنسية) والتي مفادها أن التكنولوجيا ما هي إلا مجرد سلعة يمكن نقلها عبر الحدود الدولية، وما على الدول النامية الراغبة في اختصار طريق التنمية الاقتصادية واللحاق بركب الدول المتقدمة إلا استيراد تلك التكنولوجيا الجاهزة من مصدريها [3] . وذلك بصرف نظر الدول النامية عن طلب المساعدة في بناء القدرة العلمية التكنولوجية التي يُعتبر من أهم مقوماتها أو دعاماتها إنشاء صناعات محلية للآلات والمعدات تقوم بإنتاج السلع النهائية اللازمة لإشباع احتياجات غالبية المجتمع، حيث إن السيطرة التكنولوجية تقتضي عدم قيام تلك الصناعات في الدول
(1) د. سلمان رشيد سلمان، العلم والتكنولوجيا والتنمية البديلة، دار الطليعة، بيروت، ط 1، 1986، ص 111.
(2) د. يوسف إبراهيم، استراتيجية وتكنيك التنمية الاقتصادية في الإسلام، مرجع سابق، ص 414.
(3) د. محمد عبدالشفيع عيسى، التبعية التكنولوجية في الوطن العربي، المفهوم العام والتطبيق العملي، المستقبل العربي، عدد 61، السنة السادسة، مارس 1984، إصدار مركز دراسات الوحدة العربية، ص 91.
-د. يعقوب العبيد، التنمية التنكولوجية مفهومها ومتطلباتها، مرجع سابق، ص 49، 50.
-د. حسام محمد عيسى، وهم نقل التكنولوجيا، بحث مقدم إلى ندوة سياسة نقل التكنولوجيا في مصر، الناشر جامعة القاهرة، 1989، ص 11.