الصفحة 41 من 220

العاملة فيه إلا أن أخفاقه وعجزه عن تلبية الطلب المحلي المتزايد على السلع الغذائية جعل الدول العربية تصبح منطقة عجز غذائي كبير، لاسيما في السلع الإستراتيجية التي لا غنى عنها كالقمح مثلًا، الوضع الذي فرض على الدول العربية درجة من التبعية والاعتماد على عدد محدود من الدول المتقدمة المصدرة للغذاء، مع ما يترتب على ذلك من آثار اقتصادية وسياسة واجتماعية.

وقبل التطرق لمناقشة جذور هذه المشكلة أو مناقشة أبعادها وآثارها المتعددة الجوانب فإننا نسلط المزيد من الضوء على حجم المشكلة الغذائية العربية من خلال نسبة الاكتفاء الذاتي، وحجم الفجوة الغذائية، والميزان التجاري الغذائي، بشكل يعكس في النهاية أزمة الغذاء في العالم العربي، ومدى حجم التبعية والاعتماد على العالم الخارجي في مجال الغذاء.

تعتبر مشكلة الأمن الغذائي العربي من أبرز المشاكل الاقتصادية الراهنة التي تواجه الدول العربية، ورغم أن تلك الدول في جملتها تحظى بمقومات الإنتاج الغذائي من ثروات طبيعية وبشرية وبشكل يمكنها من تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية ويجعل موازينها السلعية الغذائية في حالة تعادل أو فائض مع العالم الخارجي [1] .

(1) جامعة الدول العربية، وآخرون، التقرير الاقتصادي العربي الموحد، 1988، ص 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت