وعندما يستلم عملا يقوم به على أكمل وجه ويثبت فيه ويصبر فيه، فتجد نفسك متشجعة على أن توكله أعمالا أخرى.
قال:"اللزوم لمراكزهم من الخوف"وكلمة من الخوف تأتي لأنه يتحدث عن القتال تحديدا، فالموقع هذا موقع خوف، موقع موت، وفي مثل هذا المكان يجب أن تتخير الرجال الذين تعلم جيدا أنهم ملازمين وكذلك في الأمكان التي تشعر أن العدو قد يدخل عليك منها ..
فتستعمل لمثل هذه المواطن نوعا معينا من الجند يتصف بالمواظبة واللزوم لا يترك ثغره لأي سبب، وإن اضطر لذلك، وكان سببه صحيحا فسيعلمك قبل أن يتحرك.
قال:"ومعرفة الظفر من الهزيمة"بمعنى تنتقي أفضل الجند، الذي يعرف النصر من الهزيمة، يعرف أسباب النصر من أسباب الهزيمة، ويشتهر أنه يثبت حتى النصر، ليس بخذول، سريع الانسحاب ..
وقد تصادف أخا في الميدان يرجع للأمير في كل صغيرةو كبيرة، يكيل الأسئلة لماذا لم نفعل كذا، ولماذا فعلنا كذا؟ ولماذا؟ فهذا يعتقد أنه يعالج الأمور لكنه يشغل الأمير أكثر مما يعينه.
وآخر كلما رأى أمرا ظن أنه خلل، فيتحرك بحجة المعالجة، بينما هو على ثغر، معتقدا أن هذا التحرك من أسباب النصر بينما هذا من أسباب الفشل، مثل الذي يدخل المعركة يصيح، ويظن أنه يشد أزر إخوانه، وفي