قوله:"وابعثُوا إلى أهل العَرُوض"قال في النهاية: أرادَ فيها أكنَاف مَكَّة والمدينة يُقال لِمَكَّة والمدينة واليَمن العَرُوض ويُقَال للِرَّسَاتيقِ بأرضِ الحِجَاز الأعرَاض واحِدها عِرَض بالكَسْرِ.
شرح سنن النسائي للسيوطي.
• كلام نفيس للشيخ العثيمن:
"... فليُتِمُّوا بقِيَّةَ يومِهِم ...": أي مع كونهم مفطرين لكن أمرهم صلى الله عليه وسلم بالإمساك عن الطعام حتى تغرب الشمس، أمرهم صلى الله عليه وسلم"... لأن صوم يوم عاشوراء ليس فيه زوال مانع، وإنما فيه تجدد وجوب، وفرق بين زوال المانع وتجدد الوجوب؛ لأن تجدد الوجوب معناه أن الحكم لم يثبت قبل [وجود] سببه، وأما زوال المانع فمعناه أن الحكم ثابت مع المانع لولا هذا المانع، ومادام هذا المانع موجودًا مع وجود أسباب الحكم، فمعناه أن هذا المانع لا يمكن أن يصح معه الفعل لوجوده. ونظير هذه المسألة التي أوردها السائل نظيرها: مالو أسلم إنسان في أثناء اليوم، فإن هذا الذي أسلم تجدد له الوجوب، ونظيرها أيضًا: ما لو بلغ الصبي في أثناء اليوم وهو مفطر، فإن هذا تجدد له الوجوب، فنقول لمن أسلم في أثناء النهار: يجب عليك الإمساك، ولكن لا يجب عليك القضاء، ونقول للصبي إذا بلغ في أثناء النهار: يجب عليك الإمساك، ولا يجب عليك القضاء، بخلاف الحائض إذا طهرت، فإنه بإجماع أهل العلم يجب عليها القضاء، الحائض إذا طهرت أثناء النهار أجمع العلماء على أنها إن أمسكت بقية اليوم لا ينفعها هذا الإمساك ولا يكون صومًا، وأن عليها القضاء، وبهذا عُرِف الفرق بين تجدد الوجوب وبين زوال المانع، فمسألة الحائض إذا طهرت من باب زوال المانع، ومسألة الصبي إذا بلغ أو ما ذكره السائل من إيجاب صوم يوم عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، هذا من باب تجدد الوجوب، والله الموفق". ... ا. هـ.
"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (19 / السؤال رقم: 60) .
وهذا كلام في هذا الشأن ورد في فتح الباري بشرح صحيح البخاري:
.. لمن طرأ عليه العلم بوجوب صوم ذلك اليوم، كمن ثبت عنده في أثناء النهار أنه من رمضان، فإنه يتم صومه ويجزئه، وقد تقدم البحث في ذلك والرد على من ذهب إليه، وأن عند أبي داود وغيره أمر من كان أكل بقضاء ذلك اليوم مع الأمر بإمساكه.
ا. هـ.