قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في المجلد الثالث من السلسلة الضعيفة / حديث رقم: 1128:
ليلة الغار أمر الله عز وجل شجرة فخرجت في وجه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تستره وإن الله عز وجل لبعث العنكبوت فنسجت ما بينهما فسترت وجه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأمر الله حمامتين وحشيتين فأقبلتا تدفان (وفي نسخة: ترفان) حتى وقعتا بين العنكبوت وبين الشجرة فأقبل فِتْيَان قريش من كل بطن رجل معهم عصيهم وقسيهم وهراواتهم حتى إذا كانوا من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على قدر مائتي ذراع قال الدليل:"سراقة بن مالك المدلج انظروا هذا الحجر ثم لا أدري أين وضع رجله رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقل الفتيان إنك لم تخطر منذ الليلة أثره حتى إذا أصبحنا قال انظروا في الغار فاستقدم القوم حتى إذا كانوا على خمسين ذراعًا نظر أولهم فإذا الحمامات فرجع قالوا ما ردك أن تنظر في الغار قال رأيت حمامتين وحشيتين بفم الغار فعرفت أن ليس فيه أحد فسمعها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعرف أن الله عز وجل قد درأ عنهما بهما فسمت عليهما فأحرزهما الله تعالى بالحرم فأفرجا كل ما ترون. (منكر) ا. هـ."
عدم ثبوت قصة نسج العنكبوت والحمامتين حديثيًّا:
قال الشيخ الألباني: انطلق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبو بكر إلى الغار فدخلا فيه فجاءت العنكبوت فنسجت على باب الغار، وجاءت قريش يطلبون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكانوا إذا رأوا على باب الغار نسج العنكبوت قالوا: لم يدخله أحد، وكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قائمًا يصلي وأبو بكر يرتقب فقال أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فداك أبي وأمي هؤلاء قومك يطلبونك أما والله ما على نفسي أبكي ولكن مخافة أن أرى فيك ما أكره فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (لا تحزن إن الله معنا) ... إسناده ضعيف السلسلة الضعيفة / ج: 3/ 1129 ... وأمر الله حمامتين وحشيتين فأقبلتا تدفان (وفي نسخة: ترفان) حتى وقعا بين العنكبوت وبين الشجرة ... إلخ القصة.
قال البخاري على راويها: منكر مجهول، قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (3/ 182)
هذا حديث غريب جدًا. السلسلة الضعيفة (3 /(1128) .
سُئل الشيخ العثيمين ـ رحمه الله ـ في لقاء الباب المفتوح عدد / 229:
السؤال:
هل عش العنكبوت والحمامتين وارد يوم اختفى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في غار ثور؟
الجواب:
لا، يذكر المؤرخون: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين اختفى في غار ثور عششت عليه العنكبوت ووقعت الحمامة على غصن شجرة، وهذا كذب لا صحة له، ولا فيه آية للرسول عليه الصلاة والسلام ينقل، أي إنسان تعشش العنكبوت وتكون حوله حمامة إذا رآه من يراه يقول: ما في أحد، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام أعمى الله أبصارهم عنه ولهذا قال أبو بكر: [يا رسول الله! لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا] لأنه لا يوجد مانع، فالعنكبوت والحمامة لا صحة لذكرهما عند اختفاء