شيئًا من شعائر الأعياد أو شيئًا من العبادات؛ لأن ذلك لم يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإذا كان لم يثبت عن من عُرِجَ به، ولم يثبت عن أصحابه الذين هم أولى الناس به، وهم أشد الناس حرصًا على سنته واتباع شريعته.
فكيف يجوز لنا أن نحدث ما لم يكن على عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه؟ وأما ليلة النصف من شعبان فإنه لم يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في تعظيمها شيء ولا في إحيائها. وأما يوم عاشوراء فـ
إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سئل عن صومه؟ فقال: يُكفر السنة الماضية ـ التي قبله ـ، وليس في هذا اليوم شيء من شعائر الأعياد، وكما أنه ليس فيه شيء من شعائر الأعياد فليس فيه شيء من شعائر الأحزان أيضًا، فإظهار الحزن وإظهار الفرح في هذا اليوم كلاهما خلاف السنة، ولم يرد عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا صومه مع أنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أمر أن نصوم يوم قبله حتى نخالف اليهود الذين كانوا يصومونه وحده.
ا. هـ. بتصرف يسير.
(فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ) :
الجمع بين قضاء رمضان وصوم عاشوراء أو عرفة:
قال الشيخ ابن عثيمين في"فتاوى الصيام" (438) :"من صام يوم عرفة، أو يوم عاشوراء وعليه قضاء من رمضان فصيامه صحيح، لكن لو نوى أن يصوم هذا اليوم عن قضاء رمضان حصل له الأجران: أجر يوم عرفة، وأجر يوم عاشوراء مع أجر القضاء، هذا بالنسبة لصوم التطوع المطلق الذي لا يرتبط برمضان، أما صيام ستة أيام من شوال فإنها مرتبطة برمضان ولا تكون إلا بعد قضائه، فلو صامها قبل القضاء لم يحصل على أجرها، لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر) ومعلوم أن من عليه قضاء فإنه لا يعد صائمًا رمضان حتى يكمل القضاء" (1) .
ا. هـ.
وينبغي أن يبادر الإنسان بقضاء ما عليه، فهذا أولى من فعل التطوع، لكن إن ضاق عليه الوقت ولم يتمكن من قضاء جميع ما عليه وخاف أن يفوته صوم يومٍ فاضلٍ كعاشوراء أو يوم عرفة، فليصم بِنِيَةِ القضاء، ولعله ينال ثواب عاشوراء وعرفة أيَضًا؛ فإن فضل الله واسع. والله أعلم.
سؤال:
هل تطيع والدها وتترك الصيام؟
أبلغ من العمر 29 سنة، وأحافظ على صيام الاثنين والخميس، وأنا أتحمل الصيام، ووالدي يريد مني الاقتصار على يوم واحد فقط، فهل إذا خالفته أكون عاقة له؟
الجواب: