الصفحة 98 من 139

"انظر إلى العمامة أحكمها فوق رأسي .. بل انظر إلى زنار (أي حزام) زرادشت حول خصري! مسلمٌ أنا ولكني: نصراني! وبرهمي! وزرادشتي!! ليس لي سوى معبدٌ واحد: مسجدٌ أو كنيسة أو بيت أصنام"!! ويقول كذلك:

"يا خلاصة الوجود!! إن التباين (أي الفرق الوحيد) بين المؤمن والمجوسي واليهودي ناشئ مِن الرأي والنظر"!!

وكذلك مثله الحلاج، والذي تم تلميعه في إحدى القصص وتخفيف كفرياته التي يقولها فيها بدعوى تأويلها وأنها على غير ظاهرها (مأساة الحلاج) !!

وجدير بالذكر:

أن هناك خلط متعمد من ملاحدة العصر الحديث المتسترين بالعلم للقول بأن الإيمان بإله غير مشخص أو غير شخصي (مثل أنشتاين) هو نفسه عقيدة اسبينوزا أو وحدة الوجود!! وكذبوا، لأن الإيمان بإله غير شخصي أو غير مشخص يعني رفض الإيمان بإله معين مما عينته الأديان التي لا يؤمن بها المؤمن بهذا الإله، يعني مثلا رفض أنشتاين فكرة الإله اليهودي بصفاته غير المقبولة في العهد القديم وفيها من النقائص البشرية ما فيها مثل الجهل والندم وغيره، وكذلك رفض الإله في النصرانية بصورته الحلولية والبشرية والأقانيم وغيره، وهكذا ... ولقد جمع البعض قرابة 17 قولًا لأنشتاين في إيمانه بإله خالق للكون [1] ، وهذا كله بغض النظر عن أنشتاين أو غيره (فالدين لا يؤخذ من أحاد الأشخاص مهما بلغت شهرتهم أو تفوقهم في مجالهم) ولكنها معلومة أردنا توضيحها فقط.

أما من أقوال بعض هؤلاء المؤمنين والمروجين لوحدة الوجود عمدًا أو جهلًا (نذكرها فقط ليحذرها الناس الذين ينخدعون بها ويحسبونها شيئا عظيما أو دلالة محبة وتعظيم لله) :

قولهم:

سبحان مَن أظهر الأشياء وهو عينها!!

وأيضًا:

يا خالق الأشياء في نفسه *** أنت لما تخلق جامع

تخلق ما لا ينتهي كونه *** فيك فأنت الضيق الواسع

(1) انظر: (50 من الحائزين على جائزة نوبل وغيرهم من العلماء الكبار المؤمنين بإله)

رابط مباشر لتحميل ملف Pdf:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت