فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 87

لغيره ويبخل على عباده كأنهم يأخذون ذلك من ملكه وخزانته. قلت: وهذا يقع فيه بعض الناس الذين مرضت قلوبهم حيث يتألمون ضيقًا وحرجًا وكراهية على النعمة التي أنعم الله بها على غيرهم فتحدث عندهم الرغبة في زوال النعمة من المحسود ويتمنون ذلك ويسعون لإزالتها. هكذا ذكر.

قال محمد الوراق- رحمه الله-:

أعطيت كل الناس من نفسي الرضا ... إلا الحسود فإنه أعياني

ما إن لي ذنبًا إليه علمته ... إلا تظاهر نعمة الرحمن

وأبى فما يرضيه إلا ذلتي ... وذهاب أموالي وقطع لساني

قال بعض الحكماء: «ما أمحق للإيمان، ولا أهتك للستر من الحسد وذلك أن الحاسد معاند لكم الله باغ على عباده عات على ربه يعد نعم الله نقمًا ومزيده غيرًا وعدل قضائه حيفًا. للناس حال وله حال ليس يهدأ ليله ولا ينام جشعه ولا ينفعه عيشه محتقر لنعم الله عليه متسخط ما جرت به أقداره لا يبرد غليله ولا تؤمن غوائله إن سالمته وترك وإن وصلته قطعك وإن صرمته سبقك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت