فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 87

يسيء إليها والحسد من أشد الإساءات ولهذا يحصل النفور بينه وبين الخلق لأنه شارك إبليس وعامة الكفار في رغبتهم للمؤمنين البلايا، وزوال النعم وهذه خبائث في النفوس تمحو الحسنات كما يمحو الليل النهار.

ذكر ابن أبي الدنيا قال: «بلغني عن عمر بن ذر رحمه الله أنه قال: اللهم من أرادنا بشر فكفناه بأي حكميك شئت، إما بتوبة وإما براحة» .

الآفة السابعة: الحرمان والخذلان:

وهذا من البلاء أن يحرم الإنسان الخير ويخذل في نفسه وحاجته.

فالحاسد هذا لباسه فهو محروم من طمأنينة القلب ومخذول من غيره كلما سار سقط. هفواته متعددة. يحرق نفسه ويعذب قلبه.

قال الحسن علي بن محمد الماوردي - رحمه الله- عن الحاسد: «صدته الشهوة عن مراشده، وأضله الحرمان عن مقاصده، فانقاد للطبع اللئيم، وغلب عليه الخُلُق الذميم، حتى ظهر حسده واشتد كمده» . فنعوذ بالله من الحرمان والمقت والخذلان.

قال محمد الوراق:

أعطيت كل الناس من نفسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت