موسر ... أو معسر إلا بأمر قد مضى
وإذا أفاض الله نعمته على ... عبد فأول ما تشاء وفوض
واعلم بأن الله عدل حكمه ... سيان إن غضب الحسود وإن رضى
قال منصور الفقيه:
ألا قل لمن ظل لي حاسدًا ... أتدري من أسأت الأدب
أسأت على الله في حكمه ... إذا أنت لم ترض لي ما وهب
فالحسد يود لو أصبح أصحاب النعم محرومين ويتشفى ويتمنى لو أضحوا لا مكان لهم مشردين ومحرومين وهذا من دلائل الصغار وتعمق الغل في النفوس المريضة بالحسد فالكثير من أصحاب النفوس المريضة بهذا الداء لا يستريحون إلا إذا أفسدوا. نعوذ بالله أن نكون سببًا في شقاء أحد من عباده المسلمين.
لا شك أن الحاسد إذا أبغضه الناس لأجل أذاه وحسده انحطت منزلته بين الناس، فصار نشازًا يكرهونه ولا يألفونه لأن الطباع البشرية تحب وتألف من يحسن إليها وتكره من