قال الإمام الماوردي- رحمه الله-: «لو لم يكن من ذم الحسد إلا أنه خلق دنيء يتوجه نحو الأكفاء والأقارب ويختص بالمخالط والمصاحب لكانت النزاهة عنه كرمًا والسلامة منه مغنمًا فكيف وهو بالنفس مضر وعلى الخصم مصر حتى ربما أفضى بصاحبه إلى التلف من غير نكاية في عدو ولا إضرار بمحسود» .
وقيل: من علامات الحاسد: أن يتملق إذا شهد، ويغتاب إذا غاب، ويشمت بالمصيبة إذا نزلت .. وأنشدوا:
كل العداوة ترجى إماتتها ... إلا عداوة من عاداك من حسد
دع الحسود وما يلقاه من كمده ... كفاك منه لهيب النار في جسده
إن لمت ذا حسد نفست كربته ... وإن سكت فقد عذبته بيده
قال الأصمعي: «سمعت أعرابيًا يقول: ما رأيت ظالمًا أشبه بمظلوم من الحاسد. حزن لازم، ونفس دائم، وعقل هائم، وحسرة لا تنقضي» .
قال بعض الحكماء: «يكفيك من الحاسد أنه يغتم في وقت سرورك» .