الله فضله بشيء من نعمه فحاز الرفعة والسبق، ومحط الأنظار فصار ذلك المريض بداء الغيرة الممقوتة يظهر ما في نفسه من الحسد، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحسد: «لا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد» .
فالحسد عواقبه خطيرة، قال القرطبي رحمه الله: «الحسد مذموم، وصاحبه مغموم» .
قال الله تعالى حكاية عن يعقوب في قصة يوسف - عليه السلام: {وَقَالَ يَا بَنِي لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ} [يوسف: 67] .
قال الله تعالى: {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ} [القلم: 51] .
قال النبي عليه الصلاة والسلام: «العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا» [رواه مسلم رحمه الله عن ابن عباس - رضي الله عنه -] .
ومعنى قوله: (استغسلتم فاغسلوا) : أي إذا وقع حسد العين من أحدكم على الآخر فإنه يؤمر بالاغتسال ليأخذ المحسود الماء بعد غسله ليغتسل به.