فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 87

تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم».

فمن حق هذه الأخوة والرابطة القوية التي دعا لها الإسلام أن يقوم المسلم بواجبها مع إخوانه المسلمين من التعاون على البر والتقوى والسماحة واللطافة والاحترام والجود والإحسان والكرم والبر والصلة والألفة والتواضع والحياء وضبط النفس وحفظ اللسان واللين والرفق ورغبة الخير لهم والابتعاد عن الإساءة لهم كالحسد والتجريح والمضايقة والإثم والبخل والشح والخيانة والظلم والغلظة والفضاضة والكبر وكشف العيوب وسلاطة اللسان بالغيبة والنميمة وكل ما يسيء للأخوة بينهم، وهذا هو مقتضى حديث نبينا - صلى الله عليه وسلم: «المؤمن ألف مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف» [رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى] .

فأصحاب النفوس الزكية والقلوب النقية يحبون الخير لإخوانهم المسلمين، ويتمتعون بلذة المآخاة معهم ويعتبرونها عبادة يتقربون إلى الله بها، أما أصحاب القلوب المظلمة التي عماها الحسد وأفسدتها الغيرة الممقوتة، فإنهم لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة ويبغونهم السوء، ويفرحون بسوء حالهم، ويسعدون لتتبع سقطات أقرانهم وما ذاك إلا بسبب الإرادات المريضة التي لا تحب للآخرين ما تحبه لها فتكيد وتمكر وتحتال على الموهوب، وما ذنبه؟! إلا لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت