فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 87

فهذا هو الضابط لمفهوم الأخوة الإسلامية الذي لا يكمل الإيمان إلا بمثله نقل ابن حجر رحمه الله تعالى أن الإمام الكرماني رحمه الله قال عند شرح هذا الحديث: «ومن الإيمان أيضًا أن يبغض ما يبغض لنفسه من الشر ولم يذكر في الحديث لأن حب الشيء مستلزم لبعض نقيضه، فترك التنصيص عليه اكتفاء» .

ولهذا كان السلف رحمهم الله تعالى يبذلون ما في وسعهم للإخاء الصادق، فهذا الإمام مسلم رحمه الله تعالى يروي لنا في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة أن أبا هريرة - رضي الله عنه - يطلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعوا له ولأمه بالمحبة الصادقة للمؤمنين، فقام الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدعوا لهما: «اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين» .

وهذا لأن الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى ديننا ولا يكمل الإيمان إلا بهذا التواجد العاطفي بين المسلم وأخيه المسلم.

ومصداقًا لذلك قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .

وجاء في الحديث الذي رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى: «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت