فهذا هو الضابط لمفهوم الأخوة الإسلامية الذي لا يكمل الإيمان إلا بمثله نقل ابن حجر رحمه الله تعالى أن الإمام الكرماني رحمه الله قال عند شرح هذا الحديث: «ومن الإيمان أيضًا أن يبغض ما يبغض لنفسه من الشر ولم يذكر في الحديث لأن حب الشيء مستلزم لبعض نقيضه، فترك التنصيص عليه اكتفاء» .
ولهذا كان السلف رحمهم الله تعالى يبذلون ما في وسعهم للإخاء الصادق، فهذا الإمام مسلم رحمه الله تعالى يروي لنا في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة أن أبا هريرة - رضي الله عنه - يطلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعوا له ولأمه بالمحبة الصادقة للمؤمنين، فقام الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدعوا لهما: «اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين» .
وهذا لأن الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى ديننا ولا يكمل الإيمان إلا بهذا التواجد العاطفي بين المسلم وأخيه المسلم.
ومصداقًا لذلك قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .
وجاء في الحديث الذي رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى: «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى