وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: «من أراد أن يُعطى الدرجة القصوى يوم القيامة فليصاحب في الله» .
وذكر ابن قتيبة رحمه الله تعالى: «قال اليزيدي: رأيت الخليل بن أحمد فوجدته قاعدًا على طنفسة فأوسع لي فكرهت التضييق عليه فقال: إنه لا يضيق سم الخياط على متحابين، ولا تسع الدنيا متباغضين» .
يقول أبو سليمان الدارني رحمه الله تعالى: «لو أن الدنيا كلها في لقمة ثم جاءني أخ لي لأحببت أن أضعها في فيه» .
وهو الذي يقول: «إني لألقم اللقمة أخًا من إخواني فأجد طعمها في حلقي» .
وقال علي بن الحسين - رضي الله عنه - لرجل: «هل يدخل أحدكم يده في كم أخيه أو كيسه فيأخذ منه ما يريد بغير إذنه؟! قال: لا. قال: فلستم بإخوان؟!» .
هكذا يعرفون قدر إخوانهم ويجعلون الميزان الحقيقي للأخوة الحب في الله كما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه الإمام البخاري رحمه الله عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» .
وجاء في لفظ آخر فيما رواه البخاري وأبو داود والترمذي ومالك رحمهم الله تعالى: «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير» .