فهل يتحقق هذا في واقعنا؟
إنه يتحقق حينما نعود إلى ظل الأخوة الإسلامية ورياضها كما أمرنا الله بذلك، فقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: 103] .
فالإخوة الإسلامية تقتضي حسن الخلق وطيب اللقاء مع المسلمين حيث أنها رباط إيماني يمتدد من تقوى الله عز وجل ليصل بالفرد إلى الاعتصام مع الجماعة بحبل الله تعالى.
قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10] .
قال خالد بن صفوان رحمه الله: «إن أعجز الناس من قصر في طلب الإخوان وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم» .
قال عمر - رضي الله عنه: «لقاء الإخوان جلاء الأحزان، وإذا رزقك الله مودة امرئ مسلم فثبت بها» . قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: «لولا صحبة الأخيار، ومناجاة الحق تعالى بالأسحار، ما أحببت البقاء في هذه الدار» .