وفي الحديث: «العين حق حتى تدخل الجمل القدر والرجل القبر» . [متفق على صحته] .
وروى البزار رحمه الله عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضاءه وقدره بالأنفس» .
وروى مالك عن محمد بن أبي أمامه بن سهل بن حنيف: «أنه سمع أباه يقول: اغتسل سهل بن حنيف بالجرار «ماء المدينة» فنزع جبة كانت عليه. وعامر بن ربيعة ينظر قال وكان سهل رجلًا أبيض حسن الجلد قال: فقال له عامر بن ربيعة: «ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء» فوعك سهل مكانه، واشتد وعكه فأتى رسول الله فأخبر أن سهلًا وعك وأنه غير رائح معك يا رسول الله، فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره سهل بالذي كان من شأن عامر. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «علام يقتل أحدكم أخاه ألا بركت إن العين حق توضأ له» . فتوضأ عامر فراح سهل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس به بأس وفي رواية اغتسل فاغتسل له عامر وجه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخل إزاره في قدح ثم صب عليه فراح سهل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس به بأس.
ومن هنا نعلم أن حسد العين حقيقة ظاهرة فالله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وهو قائم في النفوس التي لا تتقي الله.