فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 87

تأمل (تبوءوا الدار والإيمان) والمراد الأنصار تبوءوا مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانشرحت صدورهم للمسلمين المهاجرين وصفت قلوبهم لهم فصاروا يقدمون المهاجرين على أنفسهم حتى أن من كان عنده امرأتان ترك عن واحدة ليتزوجها من آخاه من المهاجرين.

وقال الله تعالى: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الفتح: 26] .

نلاحظ أن الله مدح المؤمنين بما أنزل عليهم من السكينة والطمأنينة.

قال الله تعالى: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا

أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [يونس: 61] .

جاء في «الترغيب والترهيب» : «أي شيء ظنهم؟ أيحسبون أن لا يجازوا عليه؛ وفيه إنذار العصاة ويدخل الحسد في ذلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت