تضفوا على المحسود نعمة ربه ... ويذوب من كمد فؤاد الحاسد
وقال آخر:
لا غرو إن حسدت بنوء مناقبي ... كل على مجرى أيبه جار
ورحمتا للحاسدين فنارهم ... قد سعرت بعدًا لها من نار
وإذا جرى ذكري تكاد قلوبهم ... تنشق أو تغتالني بشرار
كرهوا عطاء الله لي يا ويحهم ... لشقائهم كرهوا صنيع الباري
ويزيدهم نارًا قوة قريحتي ... وبلوغ أخباري إلى الأقطار
فاحذر بني الدنيا وكن في غفلة ... عنهم وجانب كل كلب ضار
واحفظ لصاحبك القديم مكانه ... لا تترك الود القديم الطاري
ومعالجة ذلك: تارة بالزهد في الدنيا وأنها لا تعدل عند الله جناح بعوضة فلا وجه للمنافسة فيها عند العقلاء؛ وتارة بالرضا بالقضاء فإنك إن لم ترض لم تحصل إلا على الندم وفوات الثواب وغضب رب الأرباب، فهما مصيبتان أو أكثر وليس للعاقل حيلة في دفع القضاء فعليه بالرضا.