فرمى على رأسه صخرة وهو نائم فشدخه بها، وهكذا حسد أخاه فقتله.
وأحب أن أبين لأخي القارئ أنه لم يرد في القرآن وكتب السنة تعيين اسمي ولدي آدم ولا طريقة القتل وإنما نقل ذلك عن بني إسرائيل ولا بأس بقول ذلك لإشهاره وعدم المخالفة.
والشاهد ما ورد في الآيات السابقة أنه قتله لأنه لم يتقبل من القاتل وتقبل من أخيه فحسده ثم قتله عدوانًا وظلمًا.
فحذار حذار من الحسد فلا تهمله وتتهاون به لأنه يبدأ صغيرًا فيكبر شيئًا فشيئًا نعوذ بالله من ذلك.
وهذا أول ذنب عصي الله به في الأرض حيث حسد ابن آدم أخاه حتى قتله قال بعض الحكماء من رضي بقضاء الله تعالى لم يسخطه أحد ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد.
وهنا لو أن ابن آدم رضي بما حصل من نعمة لأخيه لما كان منه القتل ولكن لما ضاق صدره أظهر غيظه وحسده فقتله فباء بالإثم والحرمان.
فالذي ينبغي علينا عند ملاحظة النعم عند الآخرين أن نحب لهم ما نحبه لأنفسنا وإن ولج في أنفسنا غيرة مذمومة فنستعيذ بالله منها ونسأل الله من فضله.