من مبادئ ملوك الفرس وعلومها وديانتها وقام يتابع النبي - صلى الله عليه وسلم - في أماكن دعوته التي ينادي الناس فيها إلى توحيد الله ونبذ ما يعبدون من دون الله، فيقوم النضر ويحذر قريشًا ويحدثهم بأحاديث وقصص فارس ثم يقول من باب الحسد: «وهل كان محمد أحسن مني حديثًا وبيانًا؟ إنه يتلوا أساطير الأولين» وهكذا لم يتوقف الأمر على ذلك بل اظهروا خبثهم الممزوج بِسُم حسدهم أن حاولوا اغتياله في مواطن عدة.
واليهود ليس بأقل منهم حسدًا لرسولنا - صلى الله عليه وسلم - فلقد وصف الله اليهود في مواضع عدة في كتابه كقوله: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109] .
والله تعالى عصم نبيه وأعلى شأنه ورفع ذكره في الأولين والآخرين صلوات الله وسلامه عليه.
قال ابن الجوزي رحمه الله إن أردت العيش فأبعد عن الحسود لأنه يرى نعمتك. وقال: وقد عرفت أن قابيل أخرجه الحسد إلى القتل وإخوة يوسف باعوه بثمن بخس وكان أبو عامر الراهب من المتعبدين العقلاء وعبد الله بن أبي من الرؤساء أخرجهما حسدهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى النفاق وترك الصواب قد غطى الحسد على أقوام فتركوا الحق وقد