أي: امض لما قصدت له ولا تصدنك عنه الطيرة فالحسد يضر الحاسد في الدين والدنيا، ولا يستضر بذلك المحسود فلا تؤذ نفسك.
أما ضرره في الدين فإن الحاسد قد سخط قضاء الله تعالى فكره نعمته على عباده وهذا قذى في بصر الإيمان، ويكفيه أن شارك إبليس في الحسد وفارق الأنبياء في حبهم الخير لكل أحد.
ثم إن الحسد يحمل على إطلاق اللسان في المحسود بالشتم والتحيل على آذاه.
وأما ضرره في الدنيا فإن الحاسد يتألم ولا يزال في كمد.
دع الحسود وما يلقاه من كمده ... كفاك منه لهيب النار في جسده
إن لمت ذا حسد نفست كربته ... وإن سكت فقد عذبته بيده