وهذا والذي يظهر لي أن المقصود أنه تحصن بالأذكار الشرعية وقوة الإيمان فإنه والحالة هذه لا تؤثر فهي وإن كان ضعيفًا هزيلًا بإيمانه وأذكاره أثرت فيه.
فالعين تحصل بمشيئة الله بسبب إعجاب العائن بما لدى الآخرين فإن العائن يتبع ذلك الإعجاب بنفس خبيثة توجه نارها بنظرة إلى الميعن وتعينه على ذلك قوة شيطانية خفية تؤدي هذا الغرض. فأمثل تلك العين بنظرة مسمومة تخرج من نفس العائن كالسهم الحاد فيخطفه الشيطان ويطعن به في جسد المعين فتارة تصيب رأسه وتارة تصيب بطنه أو قدمه أو يده أو ماله ونحو ذلك فيتأثر المعين بمشيئة الله وربما مرض أو مات.
لهذا ينبغي على من يحصل منه هذا أن يستغفر الله ويذكره ويثني عليه ويعود لسانه «ما شاء الله تبارك الله» حين يرى ما يعجبه عند الآخرين فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا رأى أحدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليبارك عليه فإن العين حق» [رواه ابن السني رحمه الله] .
وجاء في لفظ آخر: «وأعجبه ما يعجبه فليدع بالبركة» .
وفي لفظ: «علام يقتل أحدكم أخاه إذا رأى أحدكم ما يعجبه فليدع له بالبركة» .