فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1137

وأقاويل سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين، ومن تبعهم من أهل السنة والجماعة الذين يعتقدون الإيمان: قولٌ وعمل.

8 -أنَّهُ لا عبرة بأقوال أهل البدع؛ من المرجئة والجهمية وغيرهم، مِمَّنْ يرى الإيمان مجرد المعرفة أو التصديق، والكفر هو الجحود فقط، وما عدا ذلك فلا يبلغ الكفر، وعليه فتكون مظاهر الشرك من عبادة الأموات والطواف بقبورهم وتقديم القربات لهم، والاستهزاء بالدين وبالرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يكون رِدَّةً وكُفْرًا؛ لأنها من الأعمال - على حَدِّ زعمهم - تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا ونُنَزِّهُ دينه ورسله عن اعتقاداتهم الباطلة.

9 -المنهج الحق الوسط الذي يدُلُّ عليه كتاب الله - تعالى - وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - هو ما عليه أهل السنة والجماعة في أبواب الاعتقاد كُلِّها عمومًا، وما يتعلق بالإيمان والكفر على الخصوص، فهم أُمَّةٌ وسط، كما قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] ، فهم وسط بين المرجئة والجهمية من جهة، وبين الوعيدية - الخوارج والمعتزلة - من جهة أخرى.

10 -أنَّهُ لا عبرة بالأقوال الشاذة وإن وردت عن بعض الفقهاء؛ كفقهاء العراق وابن حزم وغيرهم؛ من أنه لا يكفر إلا المستهزئُ والسابّ المستحِلُّ، وهذا الرأي الشاذ عن إجماع العلماء إنما دَخَلَ على الفقهاء من كلام متأخري المتكلمين، فلا يَظُنُّ أقوام أنَّ المسألة خلافية لِما يراه من تلك الأقوال الشاذة بعد أن تبيَّن الحق بدليله، ونقل إجماع العلماء فيه.

11 -أنَّ من تنقّص أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهم - حكمه يختلف عمَّن تنقص الأنبياء والمرسلين، فلا يبلغ القتل، بل يجلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت