فهرس الكتاب
فهي كما قال الشوكاني رحمه الله: «تَعُمُّ كل من حصل منه ذلك من المشركين وأهل الكتاب، وأهل البدع المنتسبين إلى الإسلام ... » [1] .
ولا شك أنَّ من اتصف بهذه الصفات، سواء كان من المشركين أو أهل الكتاب أو المنافقين وغيرهم، له أكبر نصيب من قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراطٌ حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضى التأذين أقبل حتى إذا ثُوِّب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول له: اذكر كذا واذكر كذا، لما لم يكن يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلّى» [2] .
* المطلب الثالث *
صور من استهزاء أهل الأهواء والبدع بدين الله تعالى
من صور الاستهزاء عند أهل الأهواء والبدع: ما ذكره الذهبي عن رأس المعتزلة، قال أبو عَوَانة: شهدت عمرو بن عبيد أتاه واصل الغزَّال أبو حذيفة، فقال: - وكان خطيب القوم - يعني المعتزلة، فقال له عمرو: تكلم يا أبا حذيفة، فخطب، وأبلغ، قال: ثم سكت، فقال
(1) «فتح القدير» (2/ 54) .
(2) رواه البخاري في كتاب الأذان، باب فضل التأذين، برقم (608) ، «فتح» (2/ 101) ، والحديث في مواضع أُخر (1222، 2231، 1231، 3285) ، ورواه مسلم في كتاب الصلاة، باب فضل الأذان وهرب الشيطان من سماعه، برقم (389/ 19) ، «نووي» (4/ 333 - 335) .