المبحث الرابع
حكم مجالسة المستهزئين وموقف المسلم منهم
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: حكم مجالسة المستهزئين.
المطلب الثاني: موقف المسلم من المستهزئين.
* المطلب الأول *
حكم مجالسة المستهزئين
بعد الحديث عن حكم الاستهزاء بالدين، وأقسام المستهزئين فيما مضى، يبقى الحديث عن حكم مجالسة أهل الخوض في آيات الله بالاستهزاء والسخرية، وقول الباطل والخنى سواء كان صدوره من الكفار أو من المشركين أو من المنافقين أو حتى من المسلمين، إذ «الواجب على كل مكلف في آيات الله الإيمان بها، وتعظيمها وإجلالها وتفخيمها، وهذا المقصود بإنزالها وهو الذي خلق الله الخلق لأجله، فضد الإيمان الكفر بها، وضد تعظيمها الاستهزاء بها واحتقارها، ويدخل في ذلك مجادلة الكفار والمنافقين لإبطال آيات الله ونصر كفرهم، وكذلك على اختلاف أنواعهم فإن احتجاجهم على باطلهم يتضمن الاستهانة بآيات الله لأنها لا تدخل إلا على الحق ولا تستلزم إلا صدقًا ... » [1] .
(1) «تيسير الكريم الرحمن ... » (2/ 93) للعلامة السعدي.