فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1137

حكم عليه ... » [1] .

لكن ذكروا للإكراه شروطًا لا بُدَّ من توفرها ليكون الإكراه معتبرًا:

1 -أن يكون فاعله قادرًا على إيقاع ما يهدد به، والمأمور عاجزًا عن الدفع ولو بالفرار.

2 -أن يغلب على ظنه أنه إذا امتنع أوقع به ذلك.

3 -أن يكون ما هدده به فوريًا، فلو قال: إن لم تفعل كذا ضربتك غدًا، ولا يُعَدُّ مكرهًا، ويستثنى ما إذا ذكر زمنًا قريبًا جدًا، أو جرت العادة بأنَّه لا يخلف.

4 -أن لا يظهر من المأمور ما يَدُلُّ على اختياره ... » [2] .

5 -أن يكون المكره به أخطر من المكره عليه.

6 -ألا يكون الإكراه في قتل نفس. لأنه لا معنى لأن ينقذ نفسه بإهلاك غيره.

7 -ألا يكون المكره إمامًا يقتدى به.

وبهذا يتم الكلام على حكم الاستهزاء وأقسام المستهزئين، وبقي معنا في خاتمة هذا الباب الكلام على حكم القعود مع المستهزئين، وموقف المسلم منهم، هذا ما سوف أبينه في المبحث التالي، إن شاء الله تعالى.

(1) «أحكام القرآن» (3/ 1180 - 1181) لابن العربي. وانظر: «الجامع لأحكام القرآن» (10/ 119) للقرطبي، و «شرح فتح القدير - التكملة» (9/ 246 - 247) لقاضي زاده.

(2) «فتح الباري» (12/ 326) لابن حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت