فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1137

المبحث الثالث

إعاقة مسيرة الدعوة الإسلامية

إنَّ الحديث عن إعاقة مسيرة الدعوة الإسلامية بمفهومها الواسع الشامل - كما تحدثت عنه في المطلب الأول من هذا الفصل - يستدعي الحديث عن أصناف المعوقين للدعوة الإسلامية، وأساليبهم في الإعاقة [1] ، وأهمهم ثلاثة أصناف:

* الصنف الأول: الوثنيون المشركون:

وقد استخدم هذا الصنف وسائل كثيرة لصدِّ دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإعاقتها.

منها: اتهام الرسول - عليه الصلاة والسلام - بالسحر، قال تعالى: {وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} [ص: 4] .

يقول القرطبي رحمه الله: « ... ومن جهلهم أنهم أظهروا التعجب من أن جاءهم منذر منهم، أن يجيء بالكلام المموَّه الذي يخدع به الناس، وقيل: يفرِّق بسحره بين الوالد وولده، والرجل وزوجه، أي في دعوة النبوّة» [2] .

ومنها: وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه مسحور، قال تعالى: {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا} [الإسراء: 47] .

(1) انظر: «المعوِّقون للدعوة الإسلامية ... » ، رسالة دكتوراه، بجامعة أمِّ القرى عام (1407 هـ) ، د. سميرة محمد جمجوم.

(2) «الجامع لأحكام القرآن» (15/ 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت