فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1137

كَسَبِّ عائشة لأنَّ فيه إلحاق العار والعيب للرسول - صلى الله عليه وسلم - فمن سَبَّ زوج الرجل فقد سَبَّ الرجل ذاته.

12 -ينبغي للمسلم الوقوف عند حدود الله، والغضب حين تنتهك محارم الله - تبارك وتعالى - فإن ذلك طريق الخلاص من تبعة السكوت على المنكرات - ومن أعظمها نواقض الإسلام - فضلًا عن الرضى بها ومشاركة أصحابها في المجالس والمنتديات وغيرها، وذلك عملًا بقوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ... } [النساء: 140] ، وأمَّا مخالفة هذا التوجيه الربَّاني فهي أول مراحل الهزيمة النفسية، وما يتبعه من الآثار أكبر.

13 -أنَّ موقف المسلم من المستهزئين لا يخلو من حالين:

أحدهما: في حال الاستضعاف وقِلَّةِ الناصر والمعين، فالواجب الصبر على الأذى، وكفُّ الأيدي، وإقامة الصلاة وتربية النفس والأمة على الفضائل واستكمالها ريثما تعود الأمة إلى دينها، ويمكن لها في الأرض وترفع راية الجهاد في سبيل الله، وإقامة حكم الله على المستهزئين، وتكون كلمتهم هي السفلى وكلمة الله هي العليا.

وثانيهما: في حال التمكين وقوة أهل الإسلام؛ فالواجب جهاد الكفار والمنافقين عملًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التحريم: 9] .

14 -أن الله - تبارك وتعالى - يغار على أوليائه، ويغضب حين يستهان بدينهم، وينتقم مِمَّن فعل ذلك؛ تارة بجنده وعباده المؤمنين يعذب بهم أعداءه المستهزئين، وتارة يسلط الله عقوبته على الساخرين في صور كثيرة؛ من أمراض فتَّاكةٍ، ومصائب مُهْلِكَةٌ، وآفات مُحْدِقَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت