فهرس الكتاب
حنين، فلقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعض الطريق، فأذّن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون فصرخنا نحكيه ونستهزئ به، فسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصوت فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه، فقال - صلى الله عليه وسلم: «أيكم الذي سمعتُ صوته قد ارتفع» ، فأشار القوم كلهم إليّ وصدقوا، فأرسل كلهم وحبسني، فقال: «قُم فأذن بالصلاة، فقمت ولا شيء أكره إليّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا مما يأمرني به: فقمت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فألقى إليّ التأذين هو نفسه ... ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صُرة فيها شيء من فضة، ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة أمرّها على وجهه مرتين، ثم مرتين على يديه، ثم على كبده، ثم بلغت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُرَّة أبي محذور، ثم قال: «بارك الله فيك» ، فقلت: يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة، فقال: «قد أمرتك به» وذهب كل شيء كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كراهة، وعاد ذلك محبة لرسول الله ... » الحديث [1] .
(1) «المسند» (3/ 500 - 501) ، ورواه الترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في الترجيح في الأذان، برقم (191) (1/ 366) ، وقال عنه: حديث صحيح، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب كيف الأذان، برقم (500 - 505) (1/ 340 - 344) ، والنسائي في كتاب الآذان، باب كيف الآذان، برقم (1596) (1/ 497 - 498) ، وابن ماجه في أبواب مواقيت الصلاة، باب الترجيح في الأذان، برقم (693) (1/ 128) .
وأصل الحديث عند مسلم مختصرًا، كتاب الصلاة، باب صفة الأذان، برقم (379) ، «نووي» (322) ، وصحح الحديث الشيخ الألباني. انظر: «صحيح سنن الترمذي» (ص 161، 162) ، و «صحيح سنن أبي داود» (ص 472، 475 - 477) ، و «صحيح سنن النسائي» (ص 613) ، و «صحيح سنن ابن ماجه» (ص 581) .