فهرس الكتاب
المنورة، ولم يعد مناسبًا للقاهرة، في القرن العشرين ... » [1] .
ففي كلام حسين أحمد أمين استهزاء ظاهر، وطعن في الدين، فهو يصف الحجاب بأنه مناسب لمجتمع المدينة، دون مجتمع القاهرة في عصر التقدم!! هذا يعني أنَّ مجتمع المدينة كان مجتمعًا بدائيًا، ويعني أيضًا - وهو الأهم - أن الدين الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - وطبقت تعاليمه وقيمه وآدابه في المدينة النبوية، وبقية أمصار المسلمين في العصور الأولى، لا يصلح للقرن العشرين، قال الشيخ عبد العزيز بن باز - بعد أن ذكر جملة من نواقض الإسلام: «ويدخل في القسم الرابع [2] ، من اعتقد أن الأنظمة والقوانين التي يسنها الناس أفضل من شريعة الإسلام أو أنها مساوية لها أو أنه يجوز التحاكم إليها، ولو اعتقد أن الحكم بالشريعة أفضل، أو أن نظام الإسلام لا يصلح تطبيقه في القرن العشرين، أو أنه كان سببًا في تخلف المسلمين ... » [3] .
ولقد جرى في مجتمع قريب من بلادنا استهزاء عملي ظاهر بالحجاب الشرعي الذي هو فريضة فرضها الله - سبحانه وتعالى - على المؤمنات، حيث قامت طالبتان تنتميان لإحدى القوائم التي تدعى الديمقراطية، بجامعة الكويت بلبس الحجاب والنقاب والعباءة ودخلتا متنكرتين في كافتيريا كلية التجارة، وأخذتا تتحدثان بصوتٍ عالٍ، ومثير للانتباه مع
(1) نقلًا عن «العقلانيون ... » (ص 66) علي حسن عبد الحميد.
(2) يعني: الناقض الرابع من نواقض الإسلام العشرة، وهو: من اعتقد أن هدي غير النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر. «مجموع فتاوى ومقالات» (1/ 136) . وانظر: عن نواقض الإسلام «الدرر السنية» (8/ 89) جمع عبد الرحمن بن قاسم، و «مجموعة التوحيد» (1/ 38 - 39) .
(3) «مجموع فتاوى ومقالات» (1/ 136 - 137) .