فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1137

قوم جبل «اليهود» في الحي الخاص بهم وكذلك أتباع رفاعة - يعني به عيسى - عليه السلام - «النصارى» في حيهم ينشأ قاسم في أكثر الأحياء فقرًا وبؤسًا «حيِّ الجرابيع» يعني قبيلة قريش، وقاسم غلام يتيم يكفله عمه «زكريا» - يعني أبا طالب - بائع البطاطا الفقير، ويشب قاسم على حكايات الجبلاوي - يعني به الله جل وعلا - وأدهم - يعني آدم -، وجبل-يعني موسى - عليه السلام -، ورفاعة-، ويعمل بالتجارة مع عمه ثم يتفرغ لرعي الغنم ويكثر من زيارة العجوز يحيى «إشارة إلى ورقة بن نوفل» ... » [1] .

فالمؤلف هنا يجعل الأستاذ والمعلم للنبي - صلى الله عليه وسلم - هو ورقة بن نوفل وهذا كذب وافتراء، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأت ورقة إلا بعد أن نزل عليه الوحي في الغار، إذًا فما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - من أخبار وأحكام وعقائد وأمور الغيب فمن عند الله أوحاه إلى خاتم أنبيائه.

وفي زعم هذا المفتري بأن الرسول شب على حكايات الجبلاوي وأدهم وجبل ورفاعة، من الكذب ما هو معلوم لأصحاب العقول السليمة، والفطر السوية، ولكن موجة الإلحاد وعاصفته التقطت مثل هذا المفتري فجعلته سيفًا صارمًا في وجه الإسلام، قال تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل: 105] .

ومن صور الاستهزاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وتنقصه: ما ذكره الروائي الهندي الأصل البريطاني الجنسية: سلمان رشدي في مطلع عام 1989 م بعنوان

(1) «الهجوم على الإسلام في الروايات الأدبية» (ص 87) أحمد أبو زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت