فهرس الكتاب
آمن بها أصحابها ثم تداولوها بدعوى أنها إلهية؟ وعلى هذا فتصبح صلة الرسل بالله صلة افتراضية لا تدعمها حقيقة ولا يسندها برهان» [1] . وهذا الهجوم على الإسلام من خلال الروايات الأدبية مخطط منظم من أعداء الإسلام وإخوانهم من المنافقين كأمثال سلمان رشدي وعلاء حامد وغيرهم كثير، فالأمر كما قال الله تعالى في أسلافهم: {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} [التوبة: 49] .
ومن صور الاستهزاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - السخرية بالحديث النبوي والطعن فيه الذي: «هو مبدأ البدع في السنة بالظن والهوى، كما طعن إبليس في أمر ربه برأيه وهواه» [2] ، فقد قيل لمن لا خلاق له وقد رد حديثًا: إنه في صحيح مسلم. فقال: ضعه تحت قدمك!!!
وقال أحدهم وبكل وقاحة: «تعليقًا على حديث الذبابة [3] أنا آخذ بقول الطبيب الكافر ولا آخذ بقول الرسول!!» .
وقال آخر: إذا تعارض الحديث مع العقل فرده. فقيل له: وإن كان في صحيح البخاري؟ قال: وإن كان في صحيح البخاري ولا كرامة!!! [4] .
(1) (ص 6) نقلًا عن «الهجوم على الإسلام في الروايات الأدبية» (ص 128 - 129) أحمد أبو زيد.
(2) «مجموع الفتاوى» (3/ 350) لابن تيمية.
(3) وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه، فإن في إحدى جناحيه داء وفي الآخر شفاء» . رواه البخاري في كتاب الطب، باب إذا وقع الذباب في الإناء، برقم (5782) . «فتح» (10/ 260 - 261) .
(4) «تعظيم السنة ... » (ص 43 - 44) لعبد المقصود السحيباني.