فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1137

ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض منازله، ونظر ناظرٌ من المسلمين، فقال: يا رسول الله هذا رجل يمشي على الطريق فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كن أبا ذر» فلما تأمله القوم، قالوا: يا رسول الله هو والله أبو ذر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رحم الله أبا ذر يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده ... » [1] .

فما أجمل ما قاله عبد الله بن المبارك (المتوفى سنة 181 هـ) ، «شعرًا» في بيان موقفه ممن شتم وانتقص أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ومعتقد أهل السنة والجماعة، قال:

إني أمرؤٌ ليس في ديني لغامزه ... لين ولست على الإسلام طعَّانا

فلا أسب أبا بكر ولا عمرًا ... ولن أسبَّ معاذ الله عثمانا

ولا ابن عم رسول الله أشتمهُ ... حتى ألبَّس تحت الترب أكفانا

ولا الزبير حواريَّ الرسول ولا ... أُهدي لطلحة شتمًا عزَّ أو هانا [2]

زاد المقدسي في «النهي عن سب الأصحاب» [3] :

لكن على ملة الإسلام ليس منا ... اسم سواها بذاك الله سمَّانا

إن الجماعة حبل الله فاعتصموا ... فإنها العروة الوثقى لمن دانا

وقال نصر بن منصور النميري [توفي سنة 588 هـ] :

أحب عليًا والبتول ووُلْدَها ... ولا أجحدُ الشيخين حقَّ التقدم

(1) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (3/ 52 - 53) ، وصححه ووافقه الذهبي، لكنه قال: فيه إرسال. وقال ابن كثير: «إسناد حسن ... » . «البداية والنهاية» (5/ 8) . وانظر: «زاد المعاد» (3/ 533 - 534) لابن القيم.

(2) «السير» (8/ 413 - 414) للذهبي.

(3) (ص 120 - 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت