فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1137

كثير رحمه الله: «أي إنما تتفاضلون عند الله تعالى بالتقوى لا بالأحساب، وقد وردت الأحاديث بذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد روى البخاري بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «قيل للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم: من أكرمُ الناس؟ قال: أكرمُهُم أتقاهم، قالوا: يا نبي الله ليس عن هذا نسألك، قال: فأكرم الناس يوسف نبيُّ الله ابنُ نبيِّ الله ابن خليل الله، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: أفعن معادن العرب تسألونني؟ قالوا: نعم. قال: فخيارُكم في الجاهلية خيارُكُمْ في الإسلام إذا فقهوا [1] » [2] .

ومنها: قولهم: «أعطنا القانون واترك الكانون!! فهي من العبارات التي تنطق بها ألسنتهم منذ خروجهم من باب المحكمة الشرعية، والقانون هو عرف القبيلة وما يسمونه مذهبًا، وأما الكانون فهو إناء الفحم، لذلك غمزوا حكم الله وسموه كانونًا وتجبروا ورفعوا حكم القبيلة فسموه قانونًا» [3] .

وقد تصدَّى بعض الخلفاء لبعض المجازفين وقد سئل واحد عمن قتل حائكًا فأجاب فقال: يلزمه غضارة غرًّا، أي: جاريةٌ شابة رَعْنَاءْ، فسمع الخليفة بذلك، فأمر بضرب عنق المجيب حتى مات، وقال: هذا جزاء من استهزأ بحكم الشرع؛ والاستهزاء بحكم من أحكام الشرع كفرٌ [4] .

(1) رواه البخاري، كتاب الأنبياء، باب «أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت ... » ، برقم (3374) ، «فتح» (6/ 477) ، ومسلم، كتاب الفضائل، باب من فضائل يوسف - عليه السلام -، برقم (2378) ، «نووي» (15/ 143 - 144) .

(2) «تفسير القرآن العظيم» (4/ 333 - 334) .

(3) «عادات وألفاظ تخالف دين الله الحق» (ص 12 - 13) .

(4) «شرح بدر الرشيد» (ص 72 - 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت