فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1137

أمَّا الألفاظ المتعلقة بالصلاة والزكاة ونحوها، فقد ذكر العلماء - رحمهم الله - طرفًا من تلك الألفاظ، منها ما أشار إليه الشيخ علي القاري، قال: « ... وفي جواهر الفقه [1] ... لو قيل لفاسق: صَلِّ حتى تجد حلاوة الإيمان، فقال: لا أصلي حتى نجد حلاوة الترك؛ كفر يعني حيث رجَّحَ حلاوة المعصية على حلاوة الطاعة أو ساوى بينهما ... » [2] ، والأقرب في سبب الكفر أن اللفظ ظاهر في الاستهزاء بالصلاة.

« ... وفي الفتاوى الصغرى والجواهر ... ومن صلى إلى غير القبلة عمدًا كفر. ينبغي أن يحمل على ما إذا اعتقد جوازها أو فعلها استهزاءً» [3] .

وفي اليتيمية ... من ترك صلاة تهاونًا أي استخفافًا لا تَكَسُّلًا فقد كفر ... » [4] .

ومنها: لو «قال: كم من هذه الصلوات فإنه ضاق صدري منها أو ملَّ أي حصل الملالةُ عنها فإنه كفر للاعتراض على فرضية كمِّيةِ هذه الصلوات في كثرة الأوقات» [5] ، وظاهر اللفظ فيه تنقص واستخفاف بهذه الفريضة التي فرضها الله - سبحانه وتعالى - من فوق سبع سماوات.

ومنها: لو «قال: من يقدر على تمشية الأمر أو على إخراجه يعني كفر فإنه يدُلُّ على أنه يعتقد أن الله كلَّفهُ فوق طاقته، وقد قال: تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، أو قال: أصبر إلى

(1) قال في «كشف الظنون» (1/ 615) : «جواهر الفقه» لنظام الدين ... بن برهان الدين المرغيناني الحنفي ولد صاحب «الهداية» .

(2) «شرح بدر الرشيد» (ص 51) للشيخ علي القاري. وانظر: «الإعلام» (2/ 365) .

(3) المصدر نفسه (ص 52 - 53) .

(4) المصدر نفسه (ص 54) .

(5) المصدر نفسه (ص 44 - 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت