فهرس الكتاب
الصلاة فيه يَسُدُّ عنها في غيره، أو قال: العقلاء لا يدخلون في أمر لا يقدرون أن يمضوا (أي: في إتمامه) ، وفيه ما سبق من اعتقاد التكليف فوق الطاقة، (وفيه - أيضًا - حسب المفهوم - أن المضي في عمل الصلاة من فعل المجانين، وكفى بذلك استخفافًا بها) ، أو قال: إنّي لا أدخُلُ الابتلاء يعني كفر، فإنهُ عَدَّ الطاعة ابتلاء مع أنَّ المعصية هي الابتلاءُ بالبلاء ... » [1] .
ومن ألفاظ الاستهزاء بالصلاة: لو قيل لإنسان: «ألا تصلي؟ فقال: إني شبعت من الصلاة أو من فعل الصلاة؟ أو إلى متى أعمل هذا؟ أو العجائز يصلون عنَّا، أو الصلاة المعمولة وغير المعمولة واحدة، أو صليت إلى أن ضاق قلبي» [2] .
قال الهيتمي: «وفي الحكم بالكفر في جميع هذه المسائل نظر، والأوجَهُ خلافه ما لم يُرِدْ بقوله: «العجائز يصلون عنَّا، أو بقوله: المعمولة وغير المعمولة واحد؛ عدم وجوبها عليه لِمَا مَرَّ أن إنكار الصلاة أو نحو سجدة منها كُفْر.
ولو أراد الاستخفاف بشيء ممَّا قاله في المسائل كلها كفَر» [3] ، وإلا فلا كفر، إن كان قَصْدُ المجيب ثِقَلَ الطاعات، وضعف نفسه عن تحملها من غير استخفاف [4] .
أما الألفاظ المتعلقة بالأذان، والاستهزاء به واحتقاره، مِنْ فعْل من لا خلاق لهم، فمنها: لو «قال: صوت طرفة حين سمع الأذان أو قراءة
(1) المصدر نفسه (ص 45 - 46) .
(2) «الإعلام بقواطع الإسلام» (2/ 365) .
(3) المصدر نفسه (2/ 365) .
(4) انظر: المصدر نفسه (2/ 388) .