فهرس الكتاب
وتنقصٌ لشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكفى بذلك قبحًا وسوءًا نسأل الله العافية.
ومن الألفاظ ما يتعلق بيوم القيامة، وما فيه من حشر وجنة ونار، وثواب وعقاب، فمنها: «لو قال ظالم لمن قال له: اصبر إلى المحشر، أي شيء في المحشر؟ وهو ظاهر إن أراد الاستخفاف» [1] أو إنكار المعاد.
ومنها: «لو قال: لا أخاف القيامة كفر ... ومحله إن قصد الاستهزاء أمَّا إذا أطلق أو لمح سعة عفو الله تعالى ورحمته وقوة رجائه فلا يكفر» [2] .
وقد أوضح ابن حجر الهيتمي في موضع آخر متعلق التكفير: بإيش شغلي مع الحشر، إن قصد الاستخفاف به، وإلا فلا [3] .
ومن الألفاظ في هذا الباب - أيضًا - وهو مِمَّا يكثر عند الجُهَّالِ من العامة، «قال لمديونه: أعط دراهمي في الدنيا فإنه لا درهم في القيامة يعني يؤخذ من حسناتك، فقال: زدني تأخذ في يوم القيامة أو أطلب في القيامة، أو قال: زدني أعطيك كُلَّهُ أو جملة في القيامة كَفَرَ، أي لأن ظاهره إنكار يوم القيامة أو نفي خوف العقوبة أو استهزاءً بما ثبت في السنة من أخذ الحسنة [4] » [5] .
(1) «الإعلام بقواطع الإسلام» (2/ 365) .
(2) المصدر نفسه (2/ 361) .
(3) انظر: المصدر نفسه (2/ 376) .
(4) فيه إشارة إلى حديث أبي هريرة: «أتدرون من المفلس ... » ، وقد تقدم ذكره وتخريجه (ص 273) من هذه الرسالة.
(5) «شرح بدر الرشيد» (ص 212 - 213) . وانظر: «الفقه الأكبر» (ص 165) .