الحديث [1] ، رواه مسلم، وقد فسر العلماء الصدقة الجارية بالوقف، قال جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم: لم يكن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ذو مقدرة إلا وقف [2] .
وكيف لا ينافس القادر على الوقف وقد قال الصادق والمصدوق: «من احتبس فرسًا في سبيل الله، إيمانًا بالله، وتصديقًا بوعده، فإن شبعه وريه، وروثه وبوله، في ميزانه يوم القيامة» [3] رواه البخاري، وغير خاف أن الوقف لا يكون إلا على جهة بر وقربة، كالوقف على طلبة العلم، وتوفير ما يحتاجونه من كتب ونحوها، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا» [4] ، كما أن الوقف على القرآن وتعليمه وتدريسه من أعظم أنواع البر والقرب.
(1) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: رواه مسلم في كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، برقم (1631) .
(2) المغني 8/ 185.
(3) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب من احتبس فرسًا، برقم (2853) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(4) سبق تخريجه، (ص: 73) .