قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله: «المشاركة في بناء دار للقرآن من الصدقة الجارية، سواء كانت الدار للرجال أو النساء، فتدخل في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث» وذكر منها الصدقة الجارية. والمساعدة في ذلك من الإعانة على تعليم القرآن، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» [1] ، والمعين شريك في الأجر» [2] .
ولا يخفى أن هذه الجموع الغفيرة التي تؤم المساجد لتعلم القرآن منهم الضعيف وذو الحاجة، والتشجيع المادي والمعنوي لعموم الدارسين غير خافٍ أثره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: «ينبغي تيسير طريق الخير والطاعة، والإعانة عليه، والترغيب فيه بكل ممكن، مثل أن يبذل لولده وأهله أو رعيته ما يرغبهم في العمل الصالح من مال أو ثناء أو غيره؛ ولهذا شرعت
(1) حديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه: رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، برقم (5027) .
(2) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين (18/ 445 - 446) .