الصفحة 104 من 150

المسابقة بالخيل والإبل، والمناضلة بالسهام، وأخذ الجعل عليها؛ لما فيه من الترغيب في إعداد القوة ورباط الخيل للجهاد في سبيل الله، حتى كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسابق بين الخيل، هو وخلفاؤه الراشدون، ويخرجون الأسباق [1] من بيت المال، وكذلك عطاء المؤلفة قلوبهم، فقد رُوي أن الرجل كان يسلم أول النهار رغبة في الدنيا، فلا يجيء آخر النهار إلا والإسلام أحب إليه مما طلعت عليه الشمس [2] » [3] .

على الجميع أن يشكروا الله تعالى أن اصطفاهم وأورثهم كتابه المبين الذي هو آخر الكتب المنزلة على المرسلين، وآخرها عهدًا برب العالمين، قال تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ

(1) السبق - بفتح الباء: ما يجعل من المال رهنًا على المسابقة، وبالسكون: مصدر سبقت أسبق سبقا. النهاية في غريب الحديث، (ص: 416) .

(2) روى مسلم في صحيحه - كتاب الفضائل، رقم (2312) - عن أنس - رضي الله عنه - قال: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها.

(3) مجموع الفتاوى (28/ 369 - 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت