فهرس الكتاب
ومما يجتمع فيها ثواب الواقف، وشرف الموقوف ومنزلته، وفضل الموقوف عليه «المكتبات الوقفية» ، ويرجى أن يجتمع لواقفيها ثواب الصدقة الجارية، وثواب العلم الذي يُنتفع به. ومنافع الخير تبقى دائمًا شاهدةً لصاحبها بالخير والإحسان، فطوبى له! حسناته تتضاعف، وأعماله تتزايد، قد استثنى ممن انقطعت أعمالهم بموتهم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
واعلم - أيها المبارك - أن الصدقة تشرف بشرف الزمان والمكان، وحاجة الإنسان، وقال الإمام النووي - رحمه الله: «يستحب الإكثار من الصدقة عند الأمور المهمة، وعند الكسوف، والسفر، وبمكة والمدينة، وفي الغزو، والحج، والأوقات الفاضلة كعشر ذي الحجة وأيام العيد ونحو ذلك، ففي كل هذه المواضع هي آكد من غيرها» [1] .
قال تعالى: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ *أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ * ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا
(1) المجموع شرح المهذب 6/ 151.