فهرس الكتاب
يرحم الله من لا يرحم الناس» [1] ... ، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم - قال: «من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كبيرنا، فليس منا» [2] . وقوله: {أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} أي: المتصفون بهذه الصفات من أصحاب اليمين» [3] .
والمسلم الحق لا يعرف الأنانية ولا الأثرة، وإنما يتمتع بالإيثار والرحمة، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ، وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم،
(1) حديث جرير بن عبد الله - رضي الله عنه: رواه البخاري في كتاب التوحيد: باب قول الله تبارك وتعالى: {قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] ، برقم (7376) ، ومسلم في كتاب الفضائل، باب رحمته الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك، برقم (2319) .
(2) رواه أبو داود في كتاب الأدب، باب في الرحمة، برقم (4943) ، والترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في رحمة الصبيان، قال الألباني: «صحيح» .
(3) تفسير ابن كثير 4/ 780.