وروى الإمام أحمد ابن أبا قتادة - رضي الله عنه - كان على رجل دين، وكان يأتيه يتقاضاه فيختبئ منه، فجاء ذات يوم، فخرج صبي فسأله عنه، فقال: نعم، هو في البيت يأكل خزيرة [1] ، فناداه: يا فلان، اخرج، فقد أخبرت أنك هاهنا، فخرج إليه، فقال: ما يغيبك عني؟ قال: إني معسر، وليس عندي، قال: الله إنك معسر؟ قال: نعم، فبكى أبو قتادة، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من نفس عن غريمه [2] ، أو محا عنه [3] ، كان في ظل العرش يوم القيامة» [4] .
وعن أبي اليسر - رضي الله عنه - صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال، فأتيت أهله فسلمت،
(1) الخزيرة: لحم يقطع صغارًا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. وقيل: هي حسا من دقيق ودسم. وقيل: إذا كان من دقيق فهي حريرة، وإذا كان من نخالة فهو خزيرة، النهاية في غريب الحديث، (ص: 262) .
(2) أي: أخر مطالبته، النهاية في غريب الحديث، (ص: 962) .
(3) أي: أبرأه من الدين المكتوب عليه.
(4) رواه أحمد برقم (22623) ، قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح، مسند أحمد (37/ 308) .