الصفحة 120 من 150

فقلت: ثم هو؟ قالوا: لا، فخرج علي ابن له جفر [1] ، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع صوتك؛ فدخل أريكة أمي، فقلت: اخرج إلي، فقد علمت أين أنت، فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا والله أحدثك، ثم لا أكذبك، خشيت والله أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكنت والله معسرًا، قال: قلت: آلله؟ قال: الله. قلت: آلله؟، قال: الله. قلت: آلله؟ قال: الله. قال: فأتى بصحيفته فمحاها بيده، فقال: إن وجدت قضاءً فاقضني، وإلا أنت في حل، فأشهد بصر عيني هاتين - ووضع إصبعيه على عينيه - وسمع أذني هاتين - ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى مناط قلبه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: «من أنظر معسرًا، أو وضع عنه [2] ، أظله الله في ظله» [3] ، رواه مسلم.

(1) الجفر: هو الذي قارب البلوغ، وقيل: هو الذي قوى على الأكل، وقيل: ابن خمس سنين، شرح مسلم (18/ 134) .

(2) أي: حط عنه من أصل الدين شيئًا، النهاية في غريب الحديث، (ص: 978) .

(3) رواه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب حديث جابر - رضي الله عنه - وقصة أبي اليسر، برقم (3006) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت